الخطابي البستي
216
معالم السنن
في الزمان الأول ، ثم نسخ وأبيح للنساء التحلي بالذهب ، ققد ثبت أنه صلى الله عليه وسلم قام على المنبر وفي إحدى يديه ذهب وفي الأخرى حرير ، فقال هذان حرام على ذكور أمتي حلال لإناثها . والوجه الآخر أن هذا الوعيد إنما جاء فيمن لا يؤدي زكاة الذهب دون من أداها والله أعلم . قال أبو داود : حدثنا حميد بن مسعدة حدثنا إسماعيل حدثنا خالد عن ميمون القنَّاد ، عَن أبي قلابة عن معاوية بن أبي سفيان أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن ركوب النِّمار وعن لُبس الذهب إلاّ مقطعاً . قال الشيخ : أراد بالمقطع الشيء اليسير نحو الشنف والخاتم للنساء وكره من ذلك الكثير الذي هو عادة أهل السرف وزينة أهل الخيلاء والكبر . واليسير هو ما لا يجب فيه الزكاة ، ويشبه أن يكون إنما كره استعمال الكثير منه لأن صاحبه ربما ضن بإخراج الزكاة منه فيأثم ويحرج وليس جنس الدهب بمحرم عليهن كما حرم على الرجال قليله وكثيره . كتاب الطب ومن باب الرجل يتداوى قال أبو داود : حدثنا حفص بن عمر النمري حدثنا شعبة عن زياد بن علاقة عن أسامة بن شَريك قال : أتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه كأنما على رؤوسهم الطير فسلمت ثم قعدت فجاءت الأعراب من ههنا وههنا ، فقالوا يا رسول الله نتداوى قال تداووا فإن الله لم يضع داء الا وضع له دواء غير داء واحد الهرم .